ما تفسير رؤية منكر ونكير في المنام؟
دائمًا أرى في المنام أن الملكين منكرًا ونكيرًا قد أتيا إليّ، ثم سألاني عن أسئلة فتنة القبر، ولكنني أستيقظ عادة قبل أن أجيب على الأسئلة، وأريد معرفة تفسير هذا الحلم، فما تفسير رؤية منكر ونكير في المنام؟
السائل الكريم، أهلاً ومرحباً بك، أما عن تأويل هذه الرؤيا ففيها بعض الدلالات والإشارات، وتدل على بعض صفاتك، ولكنك قد تكون بالواقع تفكر كثيراً بما بعد الموت وبأوّل منازل الآخرة، وتصبح الرؤيا من حديث النفس، وترتبط بواقعك، ومن أهم دلالاتها ما يأتي:
- إن مجرد التفكير في الموت والقبر وسؤال الملكين قد يدل على قوة إيمانك بالله -سبحانه وتعالى-
وفيه إشارة إلى أن ضميرك حي، وأنك على خلق وصلاح وتستشعر مراقبة الله -تعالى- لك، وهذا من تمام أمور المسلم [١] .
- إن الشعور بالوفاة قد يدل على طول العمر والبركة فيه، والأمل القادم بزيادة أعمال الخير والتقوى، وهذا من حسن الخلق.
- عدم إجابتك على أسئلة الملكين قد يدل على المسافة الطويلة والحقيقية للوصول إلى ما رأيته؛ لأنك لا بد أن تجيب على سؤال الملكين لو كان الأمر بعد الوفاة.
- قد تدل رؤيا الملائكة إذا كانوا معروفين على ظهور شيء يخصك، وعز وقوة، وبشارة ونصر بعد ظلم.
- قد تدل رؤيا الملكين على الشفاء بعد المرض، أو على الأمن بعد الخوف، أو على اليسر بعد العسر في الحياة.
- قد تدل أيضا على الغنى بعد الفقر، أو الفرج بعد الشدة [٢] .
- قد تشير رؤيتهما على أداء مناسك الحج في القريب العاجل.
- رؤيا الملائكة في مثل حالك قد تدل على الخير وقضاء حاجاتك، وتحقيق أمنياتك في المال والولد، فلا خوف ولا قلق من ذلك، والله -تعالى- أعلم.
- قد تحث الرؤيا على التسليم لأمر الله، وعبادته، ومناجاته، والرضا بما قسمه الله لك، والقناعة على ما حباك من نعمه.
- كثرة رؤيا هذا المنام قد تدل على القلق أو التوتر أو الخوف، ولكن اعلم أخي الكريم أن هذا الأمر طبيعي، وأنّ رحمات الله واسعة، فاطمئن وسلم أمرك إلى الله.
واعلم أخي أنّ حقيقة الرؤى ووقت تحقّقها من علم الغيب، والخير كله بين إشاراتها، ولعلها خير لك يُجبر بها خاطرك، وتحقيقها يكون بأمر الله -تعالى-، وبعلمه وحكمته.