قصة عن الايثار للاطفال
في المقال التالي نعرض لكم قصة عن الايثار للاطفال قصيرة ومميزة، يحب الأطفال دوماً سماع القصص والحكايات، وتسعى الأمهات والآباء لقراءة القصص للصغار، وذلك لتعليمهم القيم الجميلة والمبادئ السامية والراقية، كما تقوم المعلمات في المدارس ودور الروضة بقراءتها لتعليم الطلاب العادات الجميلة منذ صغرهم.
محتويات الموضوع
وقصة اليوم عن الإيثار، ويُقصد به تفضيل الغير عن النفس، وحب الخير للآخرين، وهو من الأخلاق الجميلة التي يجب أن يتحلى بها الناس، ليعم الخير والسلام في المجتمع، كما يجب على الفرد أن يبتعد عن الأنانية وحب الذات التي تجعله يخسر الكثير من العلاقات في المجتمع من حوله، وبهذا سنوضح لكم في الفقرات التالية من لينك بلس أجمل القصص القصيرة عن الإيثار.
قصة عن الايثار للاطفال
في يوم من الأيام، عانى أبناء سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه من المرض، فنذر سيدنا على أنه سيصوم ثلاثة أيام متتالية عند شفاء الأبناء، وعندما شفاهم الله سبحانه وتعالى، صام الصحابي الجليل وزوجته وكل من في المنزل، حتى أن الجارية قد صامت معهم، وفي ذلك الوقت كان يوجد في البيت ثلاثة صوامع من الشعير.
وفي اليوم الأول من الصيام قامت السيدة فاطمة رضي الله عنه بطحن صاع من الشعير وصنع الخبز منه لتناوله على وجبة الفطور، وقبل موعد تناول الإفطار جاء سائل عند المنزل يطلب طعاماً، فأثر أهل البيت السائل على أنفسهم، وأعطوه الخبز الذي كانوا سيتناولونه.
وفي يوم الصيام الثاني قامت السيدة فاطمة بطحن صاعاً أخر من الشعير وصنع الخبز منه للفطور، وعند موعد الإفطار مر سائل يتيم وجائع على البيت، فأثروه على أنفسهم وأعطوه الخبز، ولم يذوقوا في هذا اليوم إلا الماء.
وفي اليوم الثالث من الصيام قامت السيدة فاطمة بطحن أخر صاع من الشعير وصنع الخبز منه، وقبيل أذان المغرب بفترة قليلة، مر سائل جائع على البيت، فقدموا له الخبز كله، وقد قضى البيت ثلاثة أيام على شرب المياه فقد، وضربوا لنا أروع الأمثلة وأجملها عن إيثار الغير عن النفس.
وقد أنزل فيهم الله سبحانه وتعالى قوله في كتابه الكريم “إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا، عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا، يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا، إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا، إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا، فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا، وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا”، صدق الله العظيم.
قصه عن الايثار من قصص الانبياء
قراءة قصص الأنبياء للأطفال من الأشياء الجميلة التي تجعلهم يقتدون بالأفعال الصالحة، وقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الأمثلة في الإيثار، وسنعرض لكم في السطور التالية قصص للنبي عن الإيثار.
وجه الرسول عليه الصلاة والسلام ومعه الصحابة أياماً صعبة من الجوع وقلة الطعام، وبعد الانتصار في غزوة، حصل المسلمون على العديد من الغنائم وقاموا بتقسيمها فيما بينهم، وكانت الغنائم عبارة عن غنم بأعداد كبيرة، فحصل النبي عليه الصلاة والسلام على نصيبه من الغنم، وفي يوم مر أعرابي على غنم الرسول ونظر إليه بإعجاب، فقال له الرسول أن يأخذه إذا كان يرغب به، فرح الأعرابي وأخذ الغنم ورجع به إلى أهله، ودخل هو وقومه وأهل بيته إلى الدين الإسلامي، وذلك بعدما شاهدوا أخلاق النبي الكريمة في إيثار الغير على النفس.
في يوم من الأيام قامت امرأة بصنع بردة، وأهدتها للرسول صلى الله عليه وسلم، وعندما كان يرتديها الرسول طلب منه أحد الصحابة تلك البردة وقال له أنه يحتاج إليها، فقام رسول الله بإعطاء البردة للصحابي بكل حب وسرور، وبدون أن يسأله عن السبب، فقال الصحابة للصحابي الذي أخذ البردة أنه لم يكن عليه فعل هذا، وذلك لأنهم يعلمون أن الرسول لا يرد طلب سائلاً ولا يرفض مساعدة أي شيء، فقال الصحابي صاحب البردة أنه احتاج إليها ليُكفن بشيء من ثياب النبي عليه الصلاة والسلام، وقد مات الصحابي بالفعل وقام الصحابة بتكفينه ببردة رسول الله عند دفنه.